الفيتامينات والمعادن..... من المكملات الغذائية أم من الطعام؟

 

 

     نجد في الصيدليات وبعض المراكز مجموعة هائلة من المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن و غيرها من المركبات التي يروّج لها بتأثيرها الكبير والمفيد لصحة الجسم والوزن. غالياً ما يشتري الأشخاص هذه المكملات بناءً على وصفة من صديق أو من مقال قرأه يتحدث عن فائدة عنصر غذائي معين دون أن يتأكد من أن جسمه يحتاج فعلاً لهذا المكمل الغذائي عن طريق استشارة الطبيب و عمل فحوصوات مخبرية للدم لمعرفة و تقييم مستواه الفعلي.

     إن المكملات الغذائية بأنواعها وُجدت لتعويض النقص عند بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلة صحية أو تغذوية معينة (كبعض أمراض الجهاز الهضمي و سوء الإمتصاص) أدت إلى نقص مخزون العنصر الغذائي و تراجع مستواه في الجسم إضافة إلى حاجة الأشخاص المهددين بحدوث نقص لبعض الغناصر الغذائية نتيجة لازدياد حاجتهم لبعض العناصر المهمة (كالنساء الحوامل و المرضعات و بعض الأطفال).

    من المهم جداً إدراك أن هناك ما يسمى "درجة سمية" لمعظم المعادن والفيتامينات في حال استهلاك كمية كبيرة منهم وغالباً لا يصل الشخص إلى درجة السمية من تناول العناصر الغذائية بشكل طبيعي من الطعام إنما من استهلاك المكملات الغذائية بشكل مفرط. إضافة إلى ذلك، قد يحدث تعارض بين بعض العناصر الغذائية فيما بينها مما يؤدي إلى نقص في عنصر غذائي آخر بسبب زيادة استهلاك عناصر محددة بكميات كبيرة وبشكل زائد عن الحاجة.

     يُنصح دائماً باستشارة الطبيب و أخصائية التغذية في حال الشعور بأعراض نقص لنوع من الفيتامينات و المعادن حيث يجب أن يتم متابعة مستواها في الدم لتصل للحد الطبيعي دون الإفراط في تناولها إضافة إلى تحديد وقت أخذ المكمل بحيث لا يتعارض مع غيره من العناصر الموجودة في الطعام أو الأدوية التي يأخذها الشخص.

     إن الوضع المثالي والصحي هو أن نأخذ جميع إحتياجاتنا من العناصر الغذائية بما فيها الفيتامينات والمعادن من خلال غذاء صحي ومتكامل عن طريق تناول وجبات صحية ومتوازنةتشمل التنوع لضمان الحصول على جسم صحي و حيوي.

 

Source:  Whitney, E. and Rolfes, Sh. (2011), Understanding Nutrition, (12th ed.), Belmont: Wadsworth, Cengage Learning.